ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:
ما حكم حمل المصحف للحائض ؟
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
يحرم على المرأة وهي متلبسة بالحيض أو النفاس حمل المصحف أو مسه؛ قال الله تعالى: { لا يمسه الا المطهرون}؛ وفي الحديث عند الطبراني وغيره[1]: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمس القرآن إلا طاهر»، وفي رواية عند الحاكم وغيره[2]: أنه صلى الله عليه وسلم قال لحكيم بن حزام حينما بعثه إلى اليمن:
«لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر»، وعند الدار قطني[3]: «على طهر»،
واللفظ إذا أطلق في الشرع انصرف إلى الفرد الكامل من نوعه؛ كما يقول أهل قواعد تفسير النصوص.
وبناء على هذه القاعدة فالشرع أطلق لفظ الطهر، فينصرف إلى الطاهر من الحدث الأصغر والحدث الاكبر، وهو ظاهر رواية الدار قطني، و المرأة الحائض ليست طاهرة؛ وفي المجموع للإمام النووي[4]:
«يحرم على الحائض والنفساء مس المصحف وحمله» اهـ.
نعم إذا كان هناك مسوغ شرعي لحمله على غير طهارة؛ كخوف على مصحف من الوقوع في نجاسة أو من تمزيق نحو صبي له.. فيجوز للضرورة حمله ومسه بقدر الحاجة إذا عجز عن الطهارة أو إيداعه مسلما[5].. والله أعلم.