أنا أعيش في مكة، وفي أيام عيد الأضحى تقوم بعض المطاعم والمجازر بمكة ببيع الهدي للمقيمين، بمبلغ بسيط.. فهل على مَن يشترى هذا الهدي إثم؟؛ لأنّ المفترض أنْ يوَزّعَ على الفقراء والمساكين، لكن يقوم المخوّل بتوزيعه ببيعه؟

إن كانت هذه المطاعم والمجازر – التي تقوم ببيع لحم الهدي- قد وُكِّلَتْ ممّن عليه الهدي في ذبحه وتفريقه على الفقراء والمساكين، ثم مَلَّكَتْ هذا اللحْمَ للفقراء والمساكين، ثمّ اشترته منهم ببيع صحيح، بعد أنْ قبضوه، أو توكلوا عنهم ببيعه ـ بالثمن الذي يعينه الراغبون ـ بعد قبضه وذبحه، على أن يكون لهم نسبة معينة من الثمن مثلاً، فلا حرَج عليهم في البيع، ولا على المشتري في الشراء، سواء بيعت بمبلغ كثيرٍ أو قليل.

أما إذا كانت هذه المطاعم لا تقوم بإعطاء الهدْي لمستحِقّيه، وإنما تقوم ببيعه مباشرة، أو يشترطون على مَن عليه الهدي أن يكون لهم جُزْءٌ من اللحم، ثم يبيعونه أو يبيعون الجزءَ الذي لهم، فهذا بيعٌ باطل لا يصِحّ، يأثمُ البائع، والمشتري؛ إنْ عَلِمَ به، ولا يجوز لهم البيع ولا الشراء؛ لأنّ توكيلهم في ذبحها وتفريقها لا يعطيهم صلاحيةً في بيعها، فهي ليست لهم، وليس معهم توكيل بالبيع. والله تعالى أعلم.

1

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn