ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
متى يمكن أن نكرر الزكاة للشخص المستحق لها مرّة أخرى؟
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
المقرر في مذهب الإمام الشافعي[1] أنه: يجب استيعاب ثلاثة من كل صنف من الأصناف الموجودة، إلا العامل، وفي قول: يجوز إعطاء ثلاثة من صنف واحد. وفي قول آخر: يجوز إعطاء واحد من صنفٍ واحد.
وحينئذ فيمكن أن يكرّر له العطاء إذا بقيَ في وصف الاستحقاق، أو أعطي من نفس الزكاة بوصف آخر وكان قد تصرف فيما أخذه من الزكاة الأولى، أو كان من زكاة أخرى ولو بنفس الوصف.
قال العلامة الأهدل في كتابه إفادة السادة العمد[2]: «ولا يكفي دفع نصيبين -أي سهمين- من زكاة واحدة لشخص متصف بوصفي مستحق للزكاة، كعامل فقير، أو غارم فقير، فلا يجوز أن يدفع إلى الأوّل سهم العامل وسهم الفقير، ولا إلى الثاني سهم الغارم وسهم الفقير، بل يدفع إليه بوصف واحد، وهو الذي يختاره منهما، فإن أعطي بوصْفِ الغارم فأخذه الغرماء وهو فقير.. أعطيَ بوصفِ الفقر « اهـ. والله تعالى أعلم.