بطلان الصوم عند رؤية الحامل للدم

هل يحصل الفطر في شهر رمضان المبارك بسبب نزيف الحمل؟  حيث أنه حصل لي نزيف وأنا حامل ولم أُجْهِضْ؟

الراجح في مذهب الإمام الشافعي[1] أن ما تراه الحامل من دم يصْلُحُ لأنْ يكون حيضاً يعتبر حيضا، فإذا رأته المرأةُ اعتبرت نفسها حائضا، وأجرت على نفسها جميع أحكام الحائض، ومن ذلك الفطر به إذا جاء في نهار رمضان، وتركها للصلاة وغير ذلك مما يحرم على الحائض.

ومذهب المالكية[2]مثل الشافعية من اعتباره حيضا، وأما الحنفية[3] والحنابلة[4] فلم يعتبروا الدم الخارج أثناء الحمل حيضا، وهو المرجوح في مذهب الإمام الشافعي.

والخلاصة: أن الدم الذي تراه المرأة أثناء فترة الحمل مختلف فيه بين المذاهب كما رأيت، والاحتياط أن تعتبرَه غير حيض، وتستمر في صيامها؛ لتدرك فضيلة الصيام في رمضان، ثم تقضي الأيام التي فيها الدم باعتبار كونها حيضا، فتجمع بين إدراك فضيلة الصيام وبين قضاء الصوم؛ احتياطا. والله تعالى أعلم.

1
انظر (( تحفة المحتاج)) للعلامة ابن حجر (1/411).
2
انظر (( الشرح الكبير )) للشيخ الدردير (1/169)، وانظر حاشية الدسوقي عليه (1/174).
3
انظر(( الدر المختار)) للحصفكي، مع ((حاشية ابن عابدين)) (1/285).
4
انظر (( المغني)) لابن قدامة (1/261).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn