ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:
أنا سيدة أعمل خيّاطة للناس وتأتيني بعض النساء بقطعة قماش وتطلب مني أن أشتري لها كل ما يلزم لأنتج لها فستانا متكاملا، وأن أحسب لها جميع التكاليف مع الأتعاب وأجرة الخياطة..، وعلى ضوء هذا الاتفاق أقوم بشراء جميع ما يلزم من أقمشة لأكمل هذا الفستان وأخيطه على أحسن صورة, وفي الأخير أعلمها بالأتعاب جملة .
السؤال هو :أنني في بعض الأحيان عندما أشتري قماشا لهذا الطلب أشتريه جملة، ومن ثم أقسّمه على أكثر من زبون أي على أكثر من فستان لزبائن آخرين, فهل يجوز لي أن أزيد سعر القماش على الزبائن زيادة بسيطة عن السعر الذي اشتريته به أم لا؟ وهل يحق لي أن أتصرف في القماش الزائد عن المستعمل في فستان الزبون الأول؟ مع العلم أن هذا القماش اشتريته بفلوسي كما سبق أفيدوني ؟
الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق :
الاستئجار في الأعمال المنضبطة تارة تقدر بالعمل وتارة تقدر بالمدة, فإن قدرت بأحدهما وكانت الأجرة معلومة؛ فهي إجارة صحيحة إذا استوعبت بقية الشروط, وشراء الإنسان لشيء معين إن اشتراه لنفسه.. جاز له أن يبيعه بالسعر الذي أحب، ويتصرف فيه كيفما أراد, وإن اشتراه وكيلا عن غيره ـ ولو بماله ـ وجب عليه أن يجعله ويسلمه له بنفس سعر الشراء , ولا يجوز له وضع زيادة وأخذها لنفسه إلا إذا أخبر موكله بذلك واشترطها أجرة لنفسه..، كما لا يجوز له أن يتصرف في شيء منه إلا بإذن من موكله، ومنه ـ كما في صورة السؤال ـ القماش الزائد فيجب على المرأة (الخياطة).. إرجاع ما زاد من القماش إلى من اشترته له أو تأخذ الإذن منه في التصرف، والله أعلم