الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، تخص حضرة المكرم الفاضل العلامة الولد المبارك الناشئ في طاعة الله ورسوله محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم متع الله بحياته وأدام الله النفع به للخاص والعام آمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوكم ومن لديكم الأولاد عطاس وإخوانه وأهل بيتكم وجميع المعارف بعافية كما نحن والولد علي والجيران كذلك، الموجب السؤال عن أحوالكم تكونون في حال الصحة ناظرين إلينا بالدعاء الصالح كما نحن كذلك.
والمقصود في صدور كتابنا إليكم لابد أحد من الجيران معه ثنتين حجج من مائة وخمسين قرش إن حصلت حد بايحج من عندكم بصـرف هذا القدر مطلوبنا تردون لنا كتاب في السرعة وإذا ما حد حصل من الأرض وعزم الوصي با يحج من الميقات عن نفسه أو من مكة أو جده هل يجوز له يؤجر من هناك وهو عاده ما حج لكن بايحج عن نفسه وبايؤجر الحجتين المذكورتين إن كان يصح جوابكم علينا نفعل معونة مع الكل، هذا ما نعلمكم والسلام، طالب الدعاء وباذله الفقير إلى الله السيد صالح بن محمد مولى الدويلة والكتاب بالإشارة من عبيد صالح بالجثن ويسلم عليك؟ والحجتين المذكورتين من لفظ الأوصياء حجتين قدم ومقصودهم حجتي القدم عينه صالح المذكور؟ حرر من سكدان([1]) غيل عمر مسلخ شوال سنة 1370هـ.
(الجواب): ذكرتم أن الحجتين القدم من مائة وخمسين ريال 150 كل حجة فنحن لا يوجد عندنا من يحج بهذه الأجرة القليلة خصوصاً والسعودي يغرم كل حاج نحو خمسمائة 500 شلن، وذكر الحبيب عبدالرحمن المشهور في فتاويه نقلاً عن بلفقيه في مثل ذلك: أنه إن وجد من يحج من بلد المحجوج عنه تلك الأجرة تعين رعاية لمصلحة الميت؛ إذ ثواب السير من البلد محسوب للمحجوج عنه وإن لم يجد نحو الوصي حاجاً بتلك الصفة إلا من اليمن أو الميقات بل أو نحو مكة، فالظاهر جواز الاستيجار بل وجوبه نظراً لمصلحة الميت، ويجوز للوصي أن يستأجر من يحج عن الميت وإن لم يحج بنفسه كما هو واضح بشرط أن يكون عارفاً حال عقد الإجارة بأعمال النسك أركاناً وواجبات وسنناً كما صرحوا به، وإن لم يعرفها فليوكل كل عارف بذلك والله أعلم. وكتبه محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه آمين. في 2 القعدة 1370هـ.
مراجع