حجة قدم بنقود تكفي للفقيه

-وسئل نفع الله به-: عمَّن أوصى بحجَّةِ قَدَمٍ، والقدر الذي أوصى به ما يكفي الحاج الفقيه إلا إن كان عامياً، هل الوصي أو الوارث يستأجر إجارة ذمة يؤجرها فقيه أو لا يستأجر وتتعطل الحَجَّةُ، وربما تؤخذ[1] سنين ما يوجد لها حاج ؟

إنه إن وُجِدَ عدلٌ أو أمثل فيما إذا عَمَّ الفسقُ كما هو الغالب يحج من بلد المحجوج عنه بنفسه بتلك الأجرة تعيَّن؛ رِعايةً لمصلحة الميت، إذ ثواب السير من البلد محسوب للمحجوج عنه، وإن لم يوجد أحد من بلد المحجوج عنه بتلك الصفة يرضى بهذه الأجرة، ولا يوجد أحد يرضى بهذه الأجرة إلا من جدة أو مكة .. جاز استئجار شخص من هناك؛ نظراً لمصلحة الميت[2]، وحينئذ يوكل الوصي أحدَ الحجَّاج السائرين إلى هناك، يؤجر بالقدر المذكور عدلاً من أهل جدة أو مكة يحج عن الميت، وله أن يؤجر السائر المذكور إجارة ذمة، لكن بشرط أن يكون عدلاً بأن لا يؤجر إلا عدلاً صالحاً لأجل مصلحة الميت، والله أعلم.

1
قال المصحِّح: أي تبقى باللغة الحضرمية الدارجة.
2
بغية المسترشدين (ص:202).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn