اخذ الوكيل دينه من تركة الموكل

وسئل -رضي الله عنه ونفع به-: عن رجلٍ سافر ووكَّل وكيلاً يُخَرِّج[1] على أهله من مال الوكيل، حتَّى يرسلَ شيئاً في مقابله، وتوفِّيَ المسافر وله زوجة وولد وأم وكريمة –أخت-، والدَّين الذي أخرجه الوكيل أربعون قرشاً، وللمتوفَّى مالٌ، ولوالدته مالٌ، ولأخته مال، والدَّين المذكور بإذن المتوفَّى، وابنُه محجورٌ، هل يُخرج الدَّين من مال المتوفى أو شيء على الأم والأخت؟

إنه إن شرَطَ الرُّجوع بأن قال الموكل: لترجِعَ عليَّ مثلاً، ولم يقصِد التبرعَ بما أنفقه .. صارَ ما أخرجه الوكيل دَيناً على الموكِّلِ، يقدَّمُ به من التركةِ كسائر الدُّيونِ، وإن كان المُنفَقُ عليهم أغنياءَ، وأما إذا لم يشرُطْ الرُّجوع .. فالذي يظهر للفقير من عبارة ((التحفة))[2] في بابي القرض والضمان أنَّ ما وجب على الموكِّل كنفقة الزوجة يرجع بِها الوكيلُ وإن لم يشرط الرجوع، ومالا فلا، إلا إن شرط الرجوع.

ونَقْلِ شيخِنا العلامة عبد الرحمن المشهور في ((فتاويه))[3] عن ((التحفة)): بأنه لا يرجع فيما إذا قال: أنفق على زوجتي إلا إن شرط الرجوع لعَلَّهُ سَبقُ قَلَمٍ، أو في موضع آخر منها لم أطلع عليه. وأما الأم والأخت .. فليس له الرجوع عليهما إلا بشرطه، والله أعلم.

1
يُخَرِّجُ: باللهجة الحضرمية الدارجة معناها: يُنفِق.
2
ينظر: ابن حجر، ((تحفة المحتاج))(5/278).
3
ينظر: المشهور، (( بغية المسترشدين))(2/ 130).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn