ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
ما حكم بيع المرابحة مع البنك أي: عندما يشتري لي البنك معدات سيضيف إلى ربحه نسبة 20% على أن أسدده المبلغ خلال سنتين؟؟
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
بيع المرابحة جائز شرعا مضى عليه فقهاء الإسلام في المذاهب المتبوعة [1]، وصورته كما في المنهاج للإمام النووي:
«أن يشتريه بمائة ثم يقول بعتك بما اشتريت وربح درهم لكل عشرة» [2]
فإن مضى ذلك العقد على وفق الشريعة.. فهو جائز وصحيح، وإلا.. فلا.
والواقع في البنوك غير الربوية وغيرها من المؤسسات الربحية إضافة شروط وإلزامات تفسد العقد وتحوله إلى عقد غير شرعي كما هو معلوم من شروط البنوك التي اطّلع عليها، ومن ذلك:
- إلزام المشتري بعقد أو وعد بشراء البضاعة إذا اشتراها البنك، بما يسمى (الوعد الملزم للآمر بالشراء).
- تحمّل المشتري جميع الغُرم الذي قد يحدث أثناء سير العملية من فساد للبضاعة أو ضياعها أو وجود عيب فيها ونحو ذلك؛ فيجعل المبيع قبل القبض من ضمان المشتري لا من ضمان البائع.
وهذا مما يفسد العقود كما نص عليه الأئمة جميعا، ومن أبرزهم الإمام الشافعي رحمه الله في كتاب الأم [3].
وأما إذا كان البنك ربويا فإنه سيتعامل بالربا الواضح المحرم حرمة عظيمة في الشريعة المطهرة، فليكن المسلم على بينة من أمره، مبتعدا عن كل ما يخالف شرع ربه عز وجل.
والله تعالى أعلم.
المراجع: