ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
عندنا في بلدنا إذا أراد الطالب الدراسة في الجامعة، يعطى له مبلغا من المال قرضا؛ ليدفع أجرة الدراسة، وهذا المبلغ غالبا يذهب إلى الجامعة مباشرة، ويكون فيه هذه الشروط:
- لو مات الطالب يسقط عنه الدين،
- لو اشتغل الطالب بعد التخرج وكان راتبه ( 16000) جنيها لا يدفع شيئا، ولو استمر على هذا الحال لمدة 30 سنة يسقط الدين،
- لو اشتغل الطالب بعد التخرج وقبض أكثر من (16000) يدفع بعض الدين ونسبة من الفائدة (2%) اثنين في المائة مثلا حتى يتم المبلغ،
فما الحكم في ذلك؟ وهل يدخل هذا تحت عقد المضاربة؟
الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق:
الذي يظهر من هذه المعاملة: أنها من قبيل القرض لا من قبيل القراض ــ المضاربة ــ، والقرض مما دعا إليه الشرع الحنيف؛ لما فيه من التعاون والرفق بالمقترض، وحسن العون له، ولكنه إذا اشتُرطت فيه الزيادة تحول إلى عقد ربوي من نوع ربا الفضل؛ لخروجه عن موضوعه من الرفق بالمقترض.
والقاعدة الشرعية تقول: (كل قرض جر منفعة للمقرض فهو ربا)[1].
وواضح من الشرط الثالث: أن الطالب يدفع للجهة المانحة له مثل ما أقرضته وربحا بنسبة (2%) زيادةً على ما أقرضته إياه؛ وهذا يجعله في حيز الربا، وفي صحيح مسلم يقول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
«الذهب بالذهب، والفضة بالفضة… مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد، أو استزاد.. فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء»[2].
ومما تقدم يُعلم أن هذا العقد فاسدٌ ربويٌ يحرم التعامل به؛ لدخوله في القرض الذي جر منفعة للمقرض. والله أعلم.
المراجع: