ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
رجل استأجر قطعة أرض، ونذر بثلثي منفعة هذه الأرض لإخوانه، وثلث يبقى له، ثم إن والد المستأجر بنى بيتا على الأرض التي استأجرها ابنه، ونذر بالبناء لأولاده؛ المستأجر وإخوانه، والآن توفي كل الإخوة الناذر والمنذور لهم، وبقي أولاد الجميع أبناء عمومة، والبيت الذي بني قد انهدم من السيول، السؤال: هل لأولاد الإخوان شيء من النذر أم لا؟ أم أنه يصير لأولاد الناذر فقط؟ علما أن الأرض المستأجرة لم تنته مدة إجارتها؟
الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق:
الظاهر أن قطعة الأرض المذكورة يملك منفعتها في المدة المحددة الإخوة كلهم؛ الأخ الناذر يملك ثلث منفعة الأرض بالاستئجار، وباقي إخوته يملكون ثلثي منفعة الأرض بالنذر لهم من أخيهم، وتكون المنفعة فيما بقي من المدة من أملاكهم جميعهم؛ تورث عنهم، وكل واحد من الإخوان يرثه ورثته بقسطه في تلك الأرض فيما بقي من المدة، وبعد انتهاء مدة الإجارة تعود الأرض ملكا لأربابها.
وأما البناء الذي بناه والدهم ونذر به لأولاده.. فهم شركاء فيه بالسوية، ويرثهم ورثتهم بالقدر الذي استحقه كل مورث.. والله أعلم.