وسئل -رضي الله عنه-:
عن وصِيِّ طفل اشترى له عُهدةً سنة 1334هـ خمسةَ أسهُمٍ من أصل اثنين وأربعين سهماً في دار مشتركة، لا تزيد أجرَتُها المثلية شهرياً على ثمانية ريال في هذا الزمن سنة 1344هـ، فضلاً عن زمن الشراء، بثمن ثلثمائة ريال فرانصه حالةً، دفعَها الوليُّ من مال الصبي إلى يد البائع، فطالب الصبيُّ بعد بلوغه من البائع؛ لأن الوصي قد مات، ردَّ بدل ما سلَّمَه الوصِيُّ له من ماله، أو هو بنفسه إن كان باقياً لبطلان البيع، إذ لا غبطة ولا مصلحة [حال البيع][1] كما هو بيِّنٌ، بل الغبن الفاحش ظاهرٌ، وغنيٌ عن بيان أو جهة، فهل الأمر كما ذكر؟ وإذا قلتم نعم .. فما الذي يلزم البائع أفيدونا؟
فأجاب بقوله:
إنه متى بان بطلان البيع؛ لعدم وجود الغبطة والمصلحة، ولوجود الغبن الفاحش كما ذكر السائل .. صار الثمن المقبوض مضموناً على الوصي وعلى البائع، والقرار على البائع، فللصبى المذكور بعد بلوغه رشيداً مطالبة كلٍّ من البائع، وورثة الوصيّ إن خلَّفَ ترِكةً، والقرارُ على البائع كما ذُكِر، فهو مخيَّر بين تضمين البائع وتضمين الوصي، ويرجع الورثة على البائع بذلك .. إن صدرت الدعوى عليهم أولاً.
وكذلك يضمن الصبي منافع المبيع .. إن استوفاها بنفسه مدة وضع يده عليه.
ولهم في رجوع الصبي على الوصي بما ضمنه من استيفاء منافع المبيع كلام ليس الآن في ذاكرتي حكمه، فليراجع.
المراجع: