تحويل أعيان المال الزكوي إلى نقود من مؤسسات غير رسمية

اعلم أنّ العاملين على الزكاة – الذين ذكرَهُم الله تعالى في قوله: {وَٱلۡعَـٰمِلِینَ عَلَیۡهَا}

 [التوبة:60]

– هم المرَتّبون من قبل الحاكم لأخْذِ الزكاة وتوزيعها لمستحقيها بعد ترتيبها.

 وأما المذكورون في السؤال فهم لجان رتّبت على نفسها أن تقوم بهذه العملية.

 إذا علمت ذلك فليس لأفراد هذه اللجان قسْطٌ من الزكاة باعتبار أنهم من العاملين عليها، كما أنه يلاحظ أنّ زكاة النعم (إبل أو بقر أو أغنام) إذا استوعبت شروطها تجب بعد كل حول، أي باعتبار حولها، فقد تكون في محرّم وقد لا تكون.

فإن تقدمت على وقت حولها كانت زكاة معجلة، ويشترط فيها ما يشترط في الزكاة المعجلة، وأهم هذه الشروط: بقاء الاستحقاق لمن أعْطِيَتْ له الزكاة إلى وقت الوجوب.

 وإنْ تأخّرت عن وقت حولها مع قدرة المالك على الإعطاء ووجود المستحق أَثِمَ المزكّي، ويكون إثمه بسبب التأخير.

 فهذه اللجان إن كانت موكّلة من الأصناف المستحقة؛ استلاماً وبيعا توكيلا صحيحا، جاز لها الاستلام للزكاة، وجاز لهم بيعها لكن بشرط أن تكون للمصلحة وبثمن المثل إن لم يكن طالب بالزيادة , وإلا تعين طالب الزيادة.

وهذه المعاملة ــ إذا استوعبت الشروط المطلوبة مع توكيل المستحقين للمستلمين توكيلا صحيحا في القبض، وتوكيلهم أيضاً في بيعها لهم، وبيعت بثمن المثل؛ إذا لم يكن ثم طالب للزيادة،ــ فهي معاملة جائزة، وتبرأ بها ذمة المزكي، ويحل المال المحول إلى نقد للمستحق؛ فيكون دورهم وحكمهم حكم الوكيل. والله تعالى أعلم.

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn