امرأة توفيت منذُ سبعة عشرة سنة، وتركت ذهبا، وخلّفت زوجاً وابناً وبنتاً وأباً وأمّاً.. فهل في ذلك الذهب زكاة؟  وكيف تخرج؟  وما نصيب كل من الورثة؟

قد قرّر العلماء[1] فيمن ورث من مورثه نصابَ ذهب أو فضة، ولم يعلم به، أو علم به وكان غير حلي، أو حليا مباحاً ولم يقصد به الاستعمال المباح، ولو لغيره، ففي هذه الأحوال تجب الزكاة في عين ذلك النقد (الذهب) ما دام نصابا، ونصاب الذهب خمسة وثمانون (85) جراما من الذهب الخالص، فإن دخلت مسألة السائل تحت ما ذكره العلماء من الحالات التي يجب فيها الزكاة لزمت زكاته.

وبما أن الزكاة في الذهب تجب في عينه، فسينقص في كل سنة مقدار ما لمصرف الزكاة فيه؛ لخروجه عن ملكه إلى مصارف الزكاة، إلى أن ينقصَ الذهب الموجود عن النصاب المذكور، وحينئذ لا زكاة فيه. وعلى السائل أن يرجع في هذا إلى أهل الخبرة في حساب الجرامات حتى يعرف ما هو الواجب عليه في كل سنة.

وفي حالة أن يكون حليا مباحا، وقد علموا به، وقصدوا به الاستعمال المباح حالا أو مآلا، فلا زكاة فيه.

وسيكون نصيب كل واحد من الورثة بالمقدار الشرعي لكل واحد: فالزوج له الربع، والأب والأم لكل واحد منهما السدس، والباقي للابن والبنت، للذكر مثل حظ الأنثيين، وتصح المسألة من: ستة وثلاثين (36) سهما، للزوج تسعة (9) أسهم، ولكل من الأب والأم ستة (6) أسهم، وللابن عشرة (10) أسهم، وللبنت خمسة (5) أسهم. والله تعالى أعلم.

1
انظر (( تحفة المحتاج)) للشيخ ابن حجر (3/271).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn