ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
هل يجوز الإحرام بعد استخدام مزيل العرق أو زيت الشعر، علماً أنه فيه رائحة الطيب؟ أم أنه يجب غسل الموضع للتخلص من الرائحة؟
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
ذكر العلماء[1] أنه يسن للحاج أو المعتمر قبل إحرامه بحج أو عمرة أن يتطيب في بدنه، دون ثوبه، وقد ثبت ذلك في صحيح البخاري[2] : عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو مُحرِم).
إذا علمت ذلك؛ فاعلم أنه لا يجب إزالة تلك الرائحة ولا التخلص منها، بل الأفضل إبقائها، إلا إن كان مزيل العرق مما يُتيقّن نجاسته بوجود كحول فيه؛ فيجبُ اجتنابه لـما فيه من التضمخ بالنجاسة، إلا لحاجة أو ضرورة، فإن استعمله الشخص للضرورة أزاله وجوبا، وإن كان يشك في طهارته أو في نجاسته – ككونه يُتّهم بأن فيه شيئا من الكحول – فعند ذلك الأفضل إزالته؛ بل الأفضل أن لا يستخدم ذلك إلا لحاجة أو ضرورة شديدة.. والله تعالى أعلم.