ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
عندنا إمام، عندما يدخل في الصلاة يقرأ بقراءة حفص عن عاصم، وفى بعض الأحيان يأتي على آية واحدة، ثم يقوم بقراءتها بقراءات مختلفة، مثل قراءة ورش عن نافع، أو الدوري عن أبي عمرو البصري وغيرها، ثم يكمل القراءة بقراءة حفص عن عاصم.. فهل هذا جائز شرعا؟ نرجو منكم تفصيل الأمر.
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
القراءة في الصلاة بالقراءات المذكورة – وغيرها من القراءات السبع المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم – جائز شرعا، وينبغي أن لا يؤدي هذا الفعل من الإمام المذكور إلى التطويل الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[1]، فإن ذلك ربما أدى إلى تنفير المصلين عن حضور صلاة الجماعة، كما ينبغي له أن يُعَرّف المصلين بهذه القراءات المتواترة؛ حتى لا يستنكروا ذلك منه.
كما أنه لا يجوز أن تكون قراءة الآية على وجه لايقول به أحد من القراء؛ قال الإمام النووي في التبيان[2]:
(( (فصل) إذا ابتدأ بقراءة أحد القراء فينبغي أن يستمر على القراءة بها ما دام الكلام مرتبطا، فإذا انقضى ارتباطه فله أن يقرأ بقراءة أحد من السبعة، والأولى دوامه على الأولى في هذا المجلس)) اهـ .
وبهذا يُعلَمُ الجواب. والله تعالى أعلم.