ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:
كيف ننصح البنت التي تتبع كلامَ صاحبتها السيئة، وتترك كلام أهلها الحريصين عليها؟.
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
الأمر يرجع أولا: إلى اهتمام من الأهل في تقوية الصّلة بهذه البنت، ومتابعتها باللطف، واحاطتها بالعطف.
وثانيا: إلى اختيار المرأة المؤثرة على هذه البنت من الأقارب أو غيرهم للنصح من وقت لآخر وعند الحاجة، ويكون النصح لها في اختيار الصحبة الصالحة وأخذ المنافع منها ، وتذكر بقول النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كما في الصحيحين[1]: «إنما مثل الجليس الصالح، والجليس السوء، كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك: إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحا خبيثة ».
وثالثا : أن يُعَظّمَ عندها كلام أهلها الحريصين عليها فيما فيه الطاعة؛ بامتثال الأوامر وترك الزواجر وملازمة الأدب والحياء، وغير ذلك مما له صلة بالشرع ، وما أحله ووجه إليه, وتُذَكّر بالأحاديث الآمرة باحترام الوالدين وحسن رعاية ما يوجهان فيه ويرغبان فيه.رابعا : يحسن أن تُهْدَى لها كتبا طيبة تتعلق بأمر المرأة مثل : كتابي البوطي (إلى كل فتاة تؤمن بالله تعالى) و(المرأة بين طغيان النظام الغربي ولطائف التـشريع الرباني), وكتاب: (التذكرة الحضرمية) للحبيب محمد بن سالم بن حفيظ, وكتاب: (ماذا عن المرأة ؟) ، للشيخ نور الدين عتر . والله تعالى أعلم.