ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
أمتلك مبلغاً من المال مقداره خمسة وثلاثين ألف جنيها، وفي هذا العام قبل رمضان بخمسة أشهر دفعت مبلغاً مقدّما لأجل الحج، فهل تجب الزكاة على المبلغ المدفوع للحج، مع العلم أن نتيجة قرعة الحج تظهر بعد رمضان؟
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
الذي يظهر: أنه إن كان الحاصل في الواقع استئجارك لوكالة معينة، في أن تحملك إلى الحج، مع قيامها بالمعاملات المتفق عليها.. فإن هذه إجارة صحيحة إذا استكملت بقية الشروط التي ذكرها الفقهاء؛ فتملك تلك الوكالة ذلك المبلغ المقدّم من حين تسليمه، وبملكها له تنقطع عنه الزكاة بالنسبة لك، فإن عجزت تلك الوكالة عن أداء الواجب عليها، وعاد المبلغ إلى المستأجِر .. عاد له بملك جديد، وحول جديد.
وإن كان المبلغ يوضع عند الوكالة؛ كوديعة، أو مقدم لبيان جِدّية الطلب فقط.. فحكمه أنه لا يزال في ملك صاحبه، فإذا جاء وقت زكاته.. وجب عليه إخراج قدر الزكاة منه. هذا ما ظهر لنا.. والله أعلم.