ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:
أريد أن أعرف رأيكم فيما يخص الحجاب؛ لأنه في بلدنا ممنوع لبسه، والبنت التي ترتديه دائماً يضايقها رجال الأمن، ولم أجد عملا يتوافق مع الحجاب، أرجو أن تقولوا لي ما عليَّ؟.
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
اعلمي أيتها الأخت أن وجوب الحجاب.. من المتفق عليه عند العلماء؛ لورود الأدلة الكثيرةِ عليه والتي لا نطيل بذكرها ، ومنها قوله تعالى{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}، وطالما أنه واجب؛ (فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق).
وعليه: فإن تحملت المسلمةُ مضايقةَ رجال الأمن لها حال خروجها.. فإن تضحيتها وأجرها لن يضيعا عند الله عز وجل، ولعله بسبب تمسكها بالحجاب مع الإخلاص والصبر.. ييسر الله لها عملاً مناسباً؛ كما قال تعالى {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} وخصوصاً إذا كثر منها الالتجاء والتضرع إلى الله.
وإذا لم تتحمل مضايقةَ رجال الأمن لها ووصلت مضايقتهم لها لدرجة الإكراه الشرعي بشروطه المعتبرة عند العلماء .. فهي مكرهة ولا إثم عليها إن شاء الله في ترك الحجاب.. والله أعلم