ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
اشتريت عقارا؛ بغرض أن أستثمره، ولم أبعْهُ، وما زلت محتفظا به.. فكيف يتم حساب الزكاة؟ وقد قرأت رأياً يقول: انتظر حتى بيعه، ثم أخرج الزكاة عن سنة واحدة، ورأياً آخر يقول: يتم إخراج الزكاة سنويا من قيمته.. فماذا أفعل؟
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
شِرَاؤُك للعقار بنية التجارة يجعل الـمال زكويّا؛ فإن مرّت عليك السنة، وكان نصابا؛ وجب عليك زكاته، ما دام العقار في ملكك، وأنت تنوي فيه التجارة.
فإذا كانت عندك سيولة مالية أخرجت ربع العشر من قيمة الأرض التي قد اشتريتها للمتاجرة بها، بسعرها وقت الحول، وإن لم تكن عندك سيولة مالية انتظرت حتى تباع الأرض كلها، أو بعضها، ثم تخرج عن جميع السنوات التي مرت عليك.
وهذا هو المقرر في مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء[1]أيضاً، على أنّ هناك تفصيلات مختلفة في بقية المذاهب الأخرى، يطول ذكرها، وفيما ذُكِرَ كفاية في حصول الجواب. والله تعالى أعلم.