الأرض المأخوذة من الحاكم لأجل الزراعة 

شاب استفاد قطعة أرض من الدولة لاستصلاحها في ميدان الفلاحة، بعد مدة سوى قطعة منها ولم يغرس فيها شيء وعجز عن إتمام النشاط فيها لظروف مادية، فهل يجوز شرعا بيعها واستغلال ثمنها في نشاط آخر كالتجارة مثلا أو في الفلاحة في قطعة أرض أخرى يملكها من قبل مع العلم أن القانون لا يسمح ببيعها؟

الذي قرره علماء الشافعية[1] أن هذه الأرض المبذولة للسائل إن كانت بإقطاع تمليك فقد ملكها ويمكنه التصرف فيها, وإن كانت بإقطاع إرفاق لم يمكن أن يتصرف إلا بحسب الإذن .

وإن كانت أرضا مواتا لم يجر عليها ملك سابق في الإسلام فما أُحيي منها فهي له، وما لم يَـحيَ فلا يملك إلا أن له حق التحجر , وما ملكه يجوز بيعه، وما لا يملكه لا يجوز بيعه لحديث (لا تبع ما ليس عندك) رواه أبو داود[2]، والله أعلم. 

1
انظر ((تحفة المحتاج)) للعلامة ابن حجر (6/214).
2
((سنن أبي داود)) (3503).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn