حكم من أوقعت الصيام في غير طهر 

مدة دورتي الشهرية أسبوع كامل، وفي اليوم الثامن وبعد الاغتسال ونيتي للصيام، وجدت قبل المغرب إفرازاً بُنّياً على شكل خيط رفيع.. فهل يصح الصيام أم يجبُ إعادته؟  وخاصة أنّ في اليوم التاسع وجدت إفرازاً أبيضَ فتأكدت من الطهر، ولكن عاد في اليوم العاشر بقعة حمراء، فتشككت في الأمر، ولكني أكملت الصيام، وفي الأيام التالية كنت قد طهرت تماما، فلا أعلم هل أعيد الأيام التي رأيت فيها الدم فقط، أم أقضي حتى اليوم الذي رأيت فيه البياض، وما حكم الأيام التي طهرت فيها طالـما لم أغتسل مرة أخرى إذا كانت هذه الأيام تابعة للحيض؟

المقرر في مذهب الإمام الشافعي[1] رحمه الله أنّ أكثر مدّة تحيض فيها المرأة خمسة عشر يوما بلياليها، وحيث أنك رأيت دماً قبل الغروب في اليوم الثامن وبقعة حمراء في اليوم العاشر، فينسحب على جميع العشرة الأيام حكم الحيض، على القول الراجح في المذهب[2]، وهناك قول آخر يصح لك بموجبه صيام التاسع ما دمت لم تري شيئا من ألوان الدم فيه.

ولكن كان الواجب عليك أن تغتسلي إذا رأيت نقاء بعد دم حيض ولو كان قليلا , وحيث لم تغتسلي فكل صيام صمتيه بعد تمام النقاء فهو صحيح, وكل صلاة أقمتيها قبل الاغتسال فهي غير صحيحة، ويلزمك قضاؤها.

والله تعالى أعلم.

1
انظر ((منهاج الطالبين)) للإمام النووي (صـ:19).
2
انظر (( تحفة المحتاج)) للعلامة ابن حجر (1/412).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn