الشراكة بالنقد ومستلزمات المشروع

شخصان اشتركا في مشروع بينهما بالنصف، دفع الطرف الأول مبلغ مائة وخمسين ألف ريال، وعلى الطرف الثاني أن يدفع مقابله، ولكن الطرف الثاني لم يقدم مبلغ عيني، وإنما قام بباقي التكميلات للمشروع وبلغت كلفة هذه التكميلات مائتين وسبعة وثلاثين ألف ريال، أكثر من الطرف الأول، والاتفاق في البداية على النصف، والآن أراد الطرف الثاني النزول من المشروع، فهل تعتبر هذه شركة شرعية؟ وكيف يكون الربح بينهما؟

الشركة هي: عقد يقتضي ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على جهة الشيوع، ولها شروط وأحكام معروفة عند الفقهاء، وما ذكر في السؤال لا يعد شركة ولا قراضاً شرعيين؛ لانتفاء الشروط ومنها: أن الشركة الشرعية يشترط فيها خلط ماليين نقدا بحيث لا يتميزان، وليس هذا موجودا في الصورة المذكورة، كما أنه يشترط في القراض تسليم المالك ماله لعامله، وليس على العامل إلا العمل، وهذا أيضا غير موجود؛ ولذا كانت المعاملة المذكورة فاسدة شرعا؛ وعليه فإن رأس المال والربح إنما هو للطرف الأول، وللطرف الثاني أجرة مثل عمله في مال الطرف الأول، و أجرة الآلات والأثاث المستعمل في المعاملة إذا لم يقصد بها التبرع.

والأفضل في مثل هذه الحالة الصلح والتراضي بين المتعاملين؛ فالصلح خير، {ومن عفا وأصلح فأجره على الله}.. والله أعلم.

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn