ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
نسمع كثيرا عن صفر وما فيه مِن تشاؤم، وترك الزواج والسفر فيه، فما هو حكم التشاؤم بشهر صفر؟
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
إنّ التشاؤم والتطير مِن الصفات الذميمة، والأخلاق اللئيمة، ولا يصدران إلا مِن النفوس التي لم ينغرس فيها اليقين بالله وتعظيمه؛ لمنافاة ذلك للتوكّل واليقين؛ ولهذا نهى الإسلام أتباعَه عن التشاؤم والتطير، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يحب التفاؤل[1] ، ويقول عليه الصلاة و السلام :
«لاعدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر ، وفرَّ من المجذوم كما تفر من الأسد»[2].
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:
«إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا عدوى ، ولا صفر ، ولا هامة»، فقال أعرابي : يا رسول الله ! فما بال إبلي تكون في الرمل كأنها الظباء، فيأتي البعير الأجرب فيدخل بينها فيجربها؟ قال : «فمَن أعدى الأول؟»[3].
وجاء عنه أيضاً -رضي الله عنه- قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
« لا طيرة ، وخيرها الفأل ؛ قالوا : وما الفأل ؟ قال : الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم».[4]
والله أعلم.