أعمل في وظيفة مرموقة بمجال التدريس بإحدى الكليات، ولكن أنقطع عن الدوام لفترات طويلة منذ سنوات؛ لظروف خاصة، ورغم ذلك أتقاضى راتبي كاملاً، وفى المقابل أشارك في كثير من الأعمال الخيرية داخل وخارج البلاد وملتزم دينياً، فما حكم الشرع في أخذ راتبي؟

كل متقاض أجرة؛ مقابل عمل معين إذا لم تستوعب الإجارة شروطها.. لا يصح له أن يأخذ من الأجرة إلا مقابل أجرة عمله بتقدير أجرة المثل.

وإذا كانت الإجارة صحيحة؛ استحق المسمى؛ ولزمه أداء العمل الملتزم به كما طُلب منه، ولا يجوز له أن يتخلف عما طلب منه إلا بعذر يعذره فيه المستأجِر ــ شخصا كان أو جهة ــ، وفي حالة أن لا يؤدي العمل كما طلب منه أو يتخلف عن العمل بدون عذر يعذره فيه المستأجر؛ فلا يستحق الأجرة المسماة, وله أجرة المثل لمثل العمل الذي قام به.

ومشاركة الأجير في الأعمال الخيرية ــ غير الملتزم بها ــ لا يغير من واجبه شيئا، والالتزام بالدين واجب كل مسلم مكلف.. والله أعلم.

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn