ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
استدنت حُليًّا من الذهب وقمت ببيعه لأجل العمل في الخارج، ثم خسرت أموالي، وارتفع سعر الذهب للضعف، والدائنون الآن يطالبونني، فهل يجوز أن آخذ قرضًا من البنك لسداد الدين؟؟
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
نسأل الله عز وجل لك الفرج والمخرج لحالتك هذه، والحكم فيما ذكرت: أنه يجوز لك الاستدانة إذا لم يكن هناك عقد ربوي بينك وبين البنك: بأن يشترط عليك أن ترد زيادة على القرض؛ فهذا من ربا الفضل المحرم في الشريعة.
وإن وجدت ضرورة شرعية ــ بأن لم تجد من يقرضك القرض الحسن لا جهة ولا شخصًا، وكان في ترك الاستدانة والحالة هذه ضرر يلحقك في نفسك أو منفعة فيك، وغلب على ظنك وقوع الضرر إذا لم تستدن ــ.. جازت لك الاستدانة بقدر الضرورة؛ لما علم من القواعد الشرعية: «أن الضرورات تبيح المحظورات، وأن الضرورة تقدر بقدرها»[1].
وعليك بالإكثار من ذكر الله تعالى، والاستغفار، ومن قول:
«سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم أستغفر الله» مائة مرة بعد أذان الفجر،
ومن دعاء: «اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك»؛
فإن لذلك تأثيرًا في سداد الديون وتيسير الأمور الدنيوية، والله يتولى تيسير أمورك بفضله.. والله أعلم.
المراجع: