ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

أمتلك شركة لبيع إطارات السيارات والشاحنات، ولي زبائن لا يؤدون ما عليهم من ديون في الوقت المناسب، وأنا أريد أن أوفي وعودي لمن أشتري منهم السلعة في الوقت المحدد؛ ولهذا أكون مضطرا للجوء للبنك؛ ليدفع عني المبلغ إلى حين يؤدي زبائني ما عليهم، ثم أقوم بإعطاء البنك ــ مقابل ما أخذته ــ فائدة تزيد وتنقص حسب المدة، إلى حين أدائي للمبلغ المذكور، فهل تجوز هذه المعاملة مع البنك أم لا؟؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

بارك الله لك في تجارتك وأعانك على أداء حق الله فيها ومتابعة الشرع في معاملاتها؛ وفي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة» رواه ابن ماجة[1].

ومن المهم أن تلزم الشرع في معاملاتك، وأن لا تتعامل بالربا إلا لضرورة، ومن الربا ما ذكرت في سؤالك: من إعطائك للبنك زيادة على حقه؛ لكونه يعتبر قرضاً جر منفعة؛ وكل قرض جر منفعة فهو ربا؛ وفي الحديث عن جابر رضي الله عنه قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء» رواه مسلم[2].

وعليك بمتابعة أموالك عند الآخرين بجدية؛ حتى تتمكن من أن توفي ديونك في مواعيدها المحددة.. والله يتولى هداك.. والله أعلم.

المراجع:

1
سنن ابن ماجة، رقم: (2139).
2
صحيح مسلم، رقم: (1598).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn