ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

اشترى رجل أرضا في منطقة، وعزم على أن يجعلها مسجدا ولم يتلفظ بالوقف أو بشيء يدل عليه، ثم حصلت بعض المشاكل، منها: صغر مساحة الأرضية، ووجود بعض المشاكل في حدود تلك الأرض، مما جعله يغير موقع المسجد إلى موقع آخر قريب من تلك الأرض المذكورة، فهل يجوز له التصرف في تلك الأرض مع العلم بأنه عامل بعض الأوراق في الجهات المعنية؟ أم لا يجوز له التصرف على اعتبار أنها صارت وقفا؟

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق:

لا تثبت وقفية الأرض بهذه الأعمال التي قام بها من عزم ومتابعة عند الجهات المختصة؛ لأن الوقف لا يثبت إلا باللفظ، وفي واقعة الحال لم يتلفظ مالك الأرض بشيء من صرائح الوقف ولا كناياته، وإنما عزم فقط وقام ببعض الأعمال؛ والوقف لا يثبت بذلك؛

وفي التحفة مع المنهاج:

«ولا يصح الوقف إلا بلفظ، فلو بنى بناءً على هيئة مسجد أو مقبرة وأذن في إقامة الصلوات أو الدفن فيه لم يخرج بذلك عن ملكه»[1] اهـ باختصار .

وبهذا يعلم: أن الأرض لا تزال في ملك مالكها، وله أن ينتفع بها ويتصرف فيها تصرف الملاك.. والله أعلم

المراجع:

1
تحفة المحتاج لابن حجر (6/248).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn