ما هي النفاطات أو الجروح التي يعفى عنها حتى لو خرج ماؤها بلون القيح ؟، وهل يعفى عن الجروح إذا كانت كثيرة ومنتشرة في مواضع كثيرة من الجسم؟، وما حكم ما يصل من الجروح إلى الثوب أو الفِرَاش؟.

ذكر في المصباح المنير[1] ما حاصله: «نَفِطَت اليد: تجمع فيها بين الجلد واللحم ماء ، وقد ذكر العلامة باعشن في بشرى الكريم[2] معاني ما طلبتِ السائلةُ بيان حكمه بقوله : «وأما دم البثرات – جمع بثرة – وهي : خراج صغير, ودم الدماميل والقروح أي: الجراحات، والقيح والصديد : وهو ماء رقيق مختلط بدم أو دم مختلط بقيح منها  أي: القروح  اهـ . 

ثم ذكر حكم هذه المذكورات من حيث النجاسة أو عدمها، ومن حيث العفو في حالة النجاسة أو عدمه بقوله – في شروط الصلاة[3] متحدثا عما يـضر بصحة الصلاة وما لا يضر -: «وماء القروح، والنفاطات المتغير ريحه, أما ما لا يتغير به.. فطاهر .. فيعفى عن قليل ذلك حيث لم يخالطه أجنبي, وعن كثيره رطبا وجافا في بدن وثوب، وكذا مكان في دم برغوث وبول وروث خفاش وذباب، وإن تفاحش وانتشر بعرق ونحوه وجاوز البدن إلى الثوب، وطبق الثوب الملبوس لحاجة؛ لعموم البلوى بذلك، فيعفى عنه بثلاثة شروط: أن لا يختلط بأجنبي, ولا يجاوز محلّه الذي استقر فيه عند الخروج, ولا يحصل بفعله قصدا، فإن اختلّ شرط من ذلك عفى عن قليله فقط في غير المختلط بأجنبي، أما المختلط به فلا يعفى عن شيء منه إلا إذا فرش الثوب الذي فيه ذلك المعفو عنه، أو حمله لغير ضرورة أو لحاجة، وصلى فيه فيعفى عن قليله فقط، وهو ما يعسر الاحتراز عنه، ويختلف باختلاف البلاد والأوقات» اهـ . ومن العبارتين يعلم الجواب. 

والخلاصة: أن النفاطات هي: ماء يصير بين الجلد واللحم من نحو حريق أو عمل، وحكمها الطهارة إن لم تتغير, والنجاسة إن كانت متغيرة, مع العفو عنها إن كانت قليلة مطلقا…، أو كثيرة في الثوب والبدن بالشروط السابقة..

 والله تعالى أعلم .

1
(( المصباح المنير في غريب الشرح الكبير)) للحموي (2/618).
2
((بشرى الكريم)) (صـ:257).
3
المصدر السابق (صـ: 258).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn