نعلم أن أقصى مدة للحيض في مذهب الشافعية خمسة عشر يوماً.  فعلى أي أساس يتم حساب هذه المدة؟

هل كلما مر أربعة وعشرون ساعة على رؤية الدم أول مرة يعتبر هذا يوماً؟  أو حساب اليوم يرتبط بصلاة المغرب فنبدأ حساب أيام الدورة منذ أذان المغرب حتى ولو كانت بداية رؤية الدم في الظهر أو العصر مثلاً؟

تبدأ مدة الحساب عند الشافعية من بداية الدم ليلاً أو نهاراً، وإذا مرّ أربعة وعشرون ساعة من ذلك الوقت صار يوماً، وليس المراد أن تبدأ اليوم بالمغرب أو بالفجر. 

قال في «نهاية المحتاج»[1] : (وأقله زمنا يوم وليلة، أي: قدرهما متصلا وهما أربعة وعشرون ساعة كمن أثناء يوم إلى مثله من اليوم الآخر، وأكثره خمسة عشر يوما بلياليها وإن لم يتصل دم اليوم الأول بليلته، كأن رأت الدم أول النهار» اهـ باختصار.

وقال الشيخ علي الشبراملسي في حاشيته[2] : « قوله: (أي قدرها)، فسر بذلك ليشمل نحو من الظهر لمثله من اليوم الثاني »اهـ. وهلم جرا إلى نهاية الخامس عشر, وممّا نقلناه يعلم السائل وقت البدء ووقت الانتهاء. والله تعالى أعلم.

1
((نهاية المحتاج)) للعلامة الرملي (1/325).
2
((حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج)) (1/325).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn