وسئل -رضي الله عنه-: عن وصِيِّ طفل اشترى له عُهدةً سنة 1334هـ خمسةَ أسهُمٍ من أصل اثنين وأربعين سهماً في دار مشتركة لا تزيد أجرَتُها المثلية شهرياً على ثمانية ريال في هذا الزمن سنة 1344هـ، فضلاً عن زمن الشراء بثمن ثلثمائة ريال فرانصه حالةً، دفعَها الوليُّ من مال الصبي إلى يد البائع، فطالب الصبيُّ بعد بلوغه من البائع؛ لأن الوصي قد مات، ردَّ بدل ما سلَّمَه الوصِيُّ له من ماله، أو هو بنفسه إن كان باقياً لبطلان البيع، إذ لا غبطة ولا مصلحة [حال البيع] كما هو بيِّنٌ، بل الغبن الفاحش ظاهرٌ، وغنيٌ عن بيان أوجهة، فهل الأمر كما ذكر؟ وإذا قلتم نعم .. فما الذي يلزم البائع أفيدونا؟
فأجاب رضي الله عنه مختصراً هذا الجواب بقوله:
الجواب والله أعلم بالصواب، أنه إذا كان الحال كما ذَكَرَ السائل .. فالبيعُ باطلٌ؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] ، ولا أَحسَنِيَّةَ مع وجود الغَبنِ الفاحشِ وعدمِ الغِبطةِ والمصلحة كما هو جَلِيٌّ، ويجب على البائع ردُّ الثمن للمشتري إن كان باقياً، ومثله إن كان تالفاً، كما أنه يجب رد المبيع لبائعه إن كان مقبوضاً وهذا واضح جلي، والله أعلم.