إستحقاق الوصيّ ما استثمره من التركة

ما قول العلماء الأعلام نفع الله بهم في رجل أوصى لابني ابنيه بربع في تركته، وجعل الوصي في التركة أحد أولاده، وحصروا التركة بعد الوفاة فوجدوا جميعها نقدًا ومتقومًا خمسة آلاف ريال، ثم إن الوصي باع واشترى عقارًا من الغلة وزادت التركة حتى وصلت إلى تقريب مائة ألف عقار ومنقول، فنازع الورثة الآخرون أولاد إخوانهم بأنهم لا يستحقون إلا ما هو وقت الوفاة، وقال المنذور لهم: بل يستحقون الربع في التركة جميعها.

فما هو الحل في تلك المسألة؟ هل يستحقون النذر في جميع التركة بما فيها الزوائد التي حدثت، أم لا يستحقون إلا ما هو وقت الوفاة؟ بينوا ذلك، فالنزاع قائم جزاكم الله خيرًا. وما يعد تصرف الوصي، وعلى فرض أنه تصرف وهو ليس بوصي، ما يعد هذا الذي أخذه بالبيع والشراء وهو من التركة؟

الحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

(الجواب) والله الموفق للصواب: أن تصرف الوصي المذكور إن كان بإذن من المنذور لهما في حالة كونهما نافذي التصرف، أو بالغبطة والمصلحة في حالة كونهما محجورين وكون الوصي المذكور رشيدًا عليهما ووصيًا عنهما، فتصرفه عنهما والحال ما ذكر صحيح، ويشاركان في جميع ما زاد وحصل بسبب تصرف الوصي المذكور؛ لأنه حينئذ نائب عنهما فيما خصهما.

وإن لم يكن ذلك الوصي رشيدًا عليهما في حالة حجرهما، ولم يأذنا له في التصرف في حالة نفوذ تصرفهما، فتصرفه فيما خصهما تصرف غاصب، يلزمه بذلك:

  • رد ما خصهما في الأعيان التي تصرف فيها إن كانت باقية.
  • ورد المثل في المثلي إن كان تالفًا.
  • وأقصى القيم في المتقوم.

ويترتب على ذلك جميع أحكام الغصب من الإثم وغيره.

ودلائل هذا مصرح بها في كتب أئمتنا الشافعية، فلا حاجة للإطالة بالنقل عنهم، والله أعلم بالصواب.

وكتبه الفقير إلى الله تعالى محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم، عفا الله عنه، بتاريخ 17 شعبان 1382هـ.
الجواب سديد ولا عليه مزيد.

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn