السؤال:
ما قول أهل العلم في رجل خابر على سقيه خلعه إلى التعتيق لمدة معلومة وله مقابل لسقيه ثلث في الخلع، ولم يقم بسقيه المدة المقررة عليه بل سقاه سنة واحدة أو سنتين، هل يستحق الثلث كامل أو يستحق يقدر سقيه أو لا يستحق شيئا؟ فضلاً أفيدونا بما هو الأرجح.
الحمد لله، (الجواب) والله الموفق للصواب:
لا يخفى أن المعاملة المذكورة المسماة بالمغارسة والمخالعة باطلة غير صحيحة على المعتمد من مذهب إمامنا الشافعي رضي الله عنه، وعلى هذا الصحيح يكون الودي أعني الخلع جميعه لمالكه، وعليه لمالك الأرض أجرة أرضه -أي أجرة المثل- نقداً مدة اشتغالها بالغرس، وللمساقي أجرة مثل ما عمله نقداً، هذا من حيث الفتوى.
قال سيدي العلامة عبدالرحمن المشهور في فتاويه:
(ولما كان المشي بهذه المعاملة على جادة المذهب تترتب عليه أنواع من الضرر لوقوع الخاص والعام فيها، اختاروا العمل فيها بأوجه مرجوحة وأحوال اصطلاحية بينهم معلومة، إذ لا يمكن العمل في الجهة بغيرها)[1]
..إلى آخر ما أطال به رضي الله عنه.
وبناء على هذا الأخير الجاري عليه العمل الآن، فحيث وقع نزاع واختلال شروط المساقاة أو ثبت تقصير فقيل: يقسط الجزء المشروط للعامل على حسب عمله، وقيل: لا يستحق شيئاً إلا بالتعتيق قياساً على الجعالة، أفاده العلامة الشيخ أبوبكر أحمد الخطيب في فتاويه نقلاً عن بغية المسترشدين.
ونقل سيدي العلامة أحمد بن عمر الشاطري رحمه الله عن فتوى لصاحب البغية: أنه لا يستحق المخالع أي المساقي شيئاً إلا بعد القسمة الصحيحة، ومنه يعلم الجواب والله أعلم بالصواب.
وكتبه الحقير محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه في 19 جمادى الأولى 1373هـ.
المراجع: