سجود التلاوة للمستمع عبر جهاز

هل تسن سجدة التلاوة لمن سمع قراءة القرآن الكريم من الاسطوانات المخزون فيها القرآن، وكذلك المذياع؟ أفيدونا مأجورين.

الحمد لله، (الجواب) والله أعلم بالصواب:

أن المسموع من الاسطوانات إنما هو صدى الصوت، فلا تسن سجدة التلاوة عند سماع آية التلاوة من تلك الاسطوانات؛ فهي لا تزيد على قراءة نحو طير، وقد نصوا على عدم سنية السجود لذلك كما في التحفة وغيرها، وأما سماع القرآن من المذياع، فإن كان المُذيع نفسه في محل طاهر غير ممتهن والمستمع كذلك، وكانت القراءة مستوفية للشروط ندب السجود حينئذ وإلا فلا، وقد بسط القول في ذلك الشيخ العلامة مصطفى محمد عمارة الأزهري، في تعليقاته على كتاب الترغيب والترهيب، وحاصل ما ذكره(أنه إذا كانت تلك القراءة مستوفية للشروط وفي محل غير ممتهن فلا شك في الجواز، وإن كانت القراءة مختلة حروفها أو قصد بقراءتها أو سماعها اللهو واللعب والتلهي مثلاً، أو كانت في محل ممتهن كالمقاهي وأماكن الرقص وموضع الملاهي وكل موطن لا يليق قراءة القرآن فيه ولا سماعه، فلا شك في منع ذلك وعدم جوازه؛ لأن ذلك استهزاء وإخلال بكلمات الله عز وجل)([1]) انتهى.

ومعلوم أنه حيث طلبت القراءة ندب سجود التلاوة، وحيث منعت لم يندب السجود، والله أعلم. 

وكتبه الفقير إلى الله تعالى محمد بن سالم بن حفيظ بن الشيخ أبي بكر بن سالم، عفا الله عنه، بتاريخ 12/11/1376هـ.

الحمد لله، رأيت ما كتبه سيدي محمد من الجواب فرأيته صواباً، وفي مجلة نور الإسلام المجلد الرابع في قراءة القرآن من الاسطوانات نحو مما ذكره الشيخ عمارة الأزهري، والله أعلم، وكتبه الحقير سالم بن سعيد بكير سامحه الله.

1
انظر: الترغيب والترهيب وتعليقاته لمصطفى محمد عمارة الأزهري (2/391) ط دار الفكر.

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn