ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
الذي أعرفه أن التواتر يعني: نقل جمع غفير الخبر عن جمع غفير في كل طبقة، فكم عدد الصحابة الذين رووا القرآن بالأسانيد الصحيحة؟ وكم عدد الأشخاص في الطبقة الأولى الذين تتصل إليهم الأسانيد الصحيحة للقرآن؟
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
العدد الذي يتحقق به التواتر هو: ما كان جمعا يؤمن تواطؤهم واتفاقهم على الكذب، ولا يشترط أن يكون جمعا غفيرا كما ذكره السائل، ولا عددا معينا في كل طبقة؛ وإنما عدد يؤمن اتفاقهم على الكذب، نعم الأربعة لا يتحقق بهم التواتر؛ وقد ذكر الإمام الحافظ الذهبي في كتابه: «معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار»:(الصحابة الذين في الطبقة الأولى الذين حفظوا القرآن جميعا وعرضوه على النبي صلى الله عليه وسلم واتصلت بهم أسانيده وأسانيد القراء إليهم؛ فذكر سبعة وهم: عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وأبي بن كعب وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري وأبو الدرداء)، ثم قال: “وقد جمع القرآن غيرهم من الصحابة؛ كمعاذ بن جبل وأبي زيد وسالم مولى أبي حذيفة، وعبد الله بن عمر وعتبة بن عامر، ولكن لم تتصل بنا قراءتهم فلهذا اقتصرت على هؤلاء السبعة -رضي الله عنهم” اهـ[1]، وهذا العدد المذكور يتحقق به التواتر في الطبقة الأولى.. والله تعالى أعلم