ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:.
أقيم في دولة أعلنت أنّ يوم السبت أول أيام شهر رمضان، وحسب علمي فإن هذه الدولة تعتمد على الحسابات الفلكية وليس على رؤية الهلال؛ لأنّهم أعلنوا أنّ السبت أول يوم منذ يوم الجمعة، وأغلب البلدان الإسلامية أعلنوا أنّ الأحد هو أول يوم من شهر رمضان، وقد أفطرت هذا اليوم.. فما هو الحكم؟
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
يثبت رمضان على العموم بأحد سببين رئيسيين: إما برؤية الهلال بشهادة عدل، أو باستكمال شعبان ثلاثين يوما؛ ولا يجوز للحاكم أو من يقوم مقامه مثل الحكومة أنْ يعلنَ بدخول شهر رمضان إلا بعد وجود أحد هذين السببين.
نعم؛ ذكر العلامة الرملي أن أهل الحساب وهم الفلكييون يعملون بما أدّت إليه حساباتهم ، وكذلك من وقع في قلبه صدقهم إذا أخبروه؛ قال في «نهاية المحتاج»[١]: « وفُهِمَ من كلامه – أي والده – عدم وجوبه بقول المنجم، بل لا يجوز، نعم له أن يعمل بحسابه، ويجزيه عن فرضه على المعتمد، وإن وقع في المجموع عدم إجزائه عنه، وقياس قولهم: إن الظن يوجب العمل، أن يجب عليه الصوم، وعلى من أخبره وغلب على ظنه صدقه» اهـ.
فإن كنت ببلدة صام فيها المسلمون – حسب قول الفلكيين – بدخول شهر رمضان فلك أن تصوم معهم إن صَدّقْتَ ما قاله الفلكيّون، ويجزئ ذلك عن صوم رمضان إن شاء الله تعالى، أمّا إذا كنت لا تقتنع بقول الفلكيين فلك أن لا تصوم ذلك اليوم، وإن كان أهل تلك البلدة صائمين، ولكن في هذه الحالة ينبغي لك ألا تظهر أنك مفطرٌ؛ درءًا للفتنة، وتجنّباً لإثارة الخلاف.. والله تعالى أعلم.