ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
هل يجوز بيع العنب لوسيط تجاري أجنبي رغم علمي بأنه يود بيعه لمحل لإعداد الخمر.
الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق:
اعلم أن بيع العنب ممن يتخذه خمرا أو لآخر سيبيعه لمن يتخذه خمرا ؛ حرام شرعا لحديث الطبراني عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه من يهودي أو نصراني أو ممن يتخذه خمرا فقد تقحم النار على بصيرة) [1] وفي السنن عن أبي طعمة وعبد الرحمن بن عبدالله الغافقي أنهما سمعا ابن عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لعنت الخمر على عشرة وجوه، لعنت الخمر بعينها وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها) [2] , والحكمة في ذلك كونه ذلك معينا على معصية فهو من المعاصي، وإن كنا لا نوجب الإنكار على الكافر الذمي شرب ذلك بشروطه؛ وإنما الحرمة بسبب الإعانة , قال العلامة ابن حجر في تحفته : (ودليل ذلك [التحريم] { لعنه صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها … } الحديث الدال على حرمة كل تسبب في معصية وإعانة عليها … ومثل ذلك كل تصرف يفضي لمعصية كبيع مخدر لمن يظن آكله المحرم له وأمرد ممن عرف بالفجور وأمة ممن يتخذها لنحو غناء محرم وخشب لمن يتخذه آلة لهو وثوب حرير لرجل يلبسه) [3] اهـ.
فالخلاصة : أنه إذا علمت استخدامه للخمر أو بيعه ممن يتخذه خمرا؛ فحرام عليك بيعه عليه والله أعلم.
مراجع