ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
أنا مشرفُ في معهدٍ وبينَ المعهدِ والمسجدِ مقبرةٌ فهلْ يجوزُ أنْ نبنيَ جسراً يمرُ مِنَ المعهدِ إلى المسجدِ ؟ حيثُ إنَهُ عندَ خروجِ الطلابِ إلى المسجدِ لابدَ أنْ يخرجوا إلى الشارعِ وفي ذلكَ تعبٌ ومشقةٌ .
الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق :
رجح الشَيخَانِ أحمدُ ابنُ حجرٍ الهيتمي ومحمدُ الرملي حرمة إخراج الروشَنِ (وهوَ ما يبْنيهِ صاحبُ الجِدَارِ في الشَارِعِ ولا يَصِلُ إلى الجدارِ المقابِلِ ) والساباطِ (وهوَ سقيفةٌ على حائطينِ أي جسرٌ) في هواءِ المقبرةِ الموقوفةِ أو التي اعتادَ أهلُ البلدِ الدفنَ فيها ولمَََْ يُعرَفْ لها واقفٌ _ ومثله الممر أو الجسر _[1]؛ لأنهَ يعد مِنَ البناءِ؛ وهو مُحَرَمُ فيها وفي هَوَائِها ، ــ ولو مع أمن الضرر بكل وجه كما في حاشية الشيخ عليُ الشِبرَامَلِسي[2]ــ.
وجَوَّزَا ذلك في المقبرة الموات وفي المملوكةِ بإذنِ مالكِها .
ويُمْكِنُ الأخذُ بِمُقَابِلِ ما رَجَحَاهُ وهوَ الجوازُ مُطلَقاً إذا لمْ يترَتَبْ على بناءِ الجِسْرِ أخذُ شَيءٍ مِنْ أرضِ المقبرَةِ ولا يَتَضرَرُ الزوارُ بسببه.. والله أعلم
مراجع