اقترض رجل في 11إبريل1995م مبلغا وقدره عشرة الاف شلن يمني، وأراد الآن إرجاع المبلغ في 1نوفمبر2023م , وقد بطلت قيمة هذه العملة!! فما الذي يلزمه رده؟ وكيف تبرأ ذمة المقترض؟؟.

بعد الاطلاع على السؤال المذكور أعلاه فجوابه: أنه يلزم رد المبلغ المذكور في حالة ثبوته بشهادة الشهود, أو إقرار من هو عليه.

 وطريقة براءة الذمة من ذلك: أن يحول مبلغ الشلنات إلى آخر قيمة معتبرة للشلنات قبل الإبطال, وقيمة العشرة الآلاف شلن يمني عند آخر أيام التعامل بها رسميا ــ10يونيو 1996م ــ كانت تساوي: (6.40) ستة فاصل أربعين جراما من الذهب, وكان سعر جرام الذهب في حينها بالشلنات يساوي:( 1562) ألفا وخمسمائة واثنين وستون شلنا, وبحساب الجرامات المذكورة في يوم إجابة السؤال ــ11 يناير 2024ــ بالريال اليمني: (556800) خمسمائة وستة وخمسين ألفا وثمانمائة ريال يمني؛ فهذا المبلغ هو اللازم رده وفق قواعد المذهب؛ ففي “التحفة: «ولو أبطل السلطان ما وجب بعقد نحو بيع وإجارة … بأن كان هو الغالب حينئذ أو ما أقرضه مثلا، … فإن فقد وله مثل وجب، وإلا اعتبرت قيمته وقت المطالبة »اهـ ([1])قال الشيخ عبدالحميد: «(قوله: اعتبرت قيمته وقت المطالبة) أي إذا أمكن تقويمه فيه، وإلا فآخر أوقات وجوده متقوما فيما يظهر، ويرجع للغارم في بيان القدر حيث لاق به عادة إن لم يكن ثم من يعرفه؛ لأنه غارم، اهـ علي الشبراملسي» اهـ([2]) , وفي “حاشية القليوبي”: «(قوله: ويرد المثل)  وإن أبطله السلطان إن بقي له قيمة، وإلا رد قيمة أقرب وقت إلى الإبطال» اهـ([3]), هذا ما ظهر لنا في الجواب ..والله تعالى أعلم.

1
تحفة المحتاج لابن حجر(4/258).
2
حاشية عبد الحميد على التحفة (4/ 258).
3
حاشية القليوبي (2/ 322).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn