فتوى ([1])

الجواب :

عن الشخص الذي أخرها [أي الزكاة] قدرخمسة شهور من حول وجوبها .

نقول : لما ذكر العلماء أنه لا يجوز تأخير الزكاة إلا لمهم ديني أو دنيوي ، ولكن هذه المدة الخمسة شهور لا يجوِّزها أحد ، وهو آثم بذلك إثما ليس صغيرا ولكن يتوب ويستغفر ، ويعزم على أن يعود لمثلها تارة أخرى .

وسؤاله عن تغيير سنة زكاته فلا تتغير ، وعليه كل سنة حولها من ابتداء التجارة ، والطريقة التي ذكرتموها بالنذر ، أي : بعد أن يخرج زكاة سنة كاملة وزكاة خمسة شهور معجلة ثم النذر ، فلا بأس ؛ لأنه ليس فرارا من الزكاة ، ولكن بالنذر سقطت زكاة الخمسة الشهور المعجلة لنقص شرط التعجيل ، غير أنه باسترجاع ذلك من ولده أو زوجته فلا بد أن يكون بمعاوضة  ، لا بنذر ولو صورةً ، كما أنه يلاحظ أن العبرة بالقيمة آخر الحول من كل عام ؛ لأنه بالنذر لا زكاة، إلا فيما بيع فيه بمعاوضة بخصوصه ، وهنا يبدأ الحول فيه بخصوصه ، ثم إنه لا ضرر عليه في أن يكون الجرد في أي وقت بغاه([2]) ، ولكن إخراج الزكاة عند حوله لا يتأخر فإن يقدم الزكاة فجائز ، وعليه أن يعجل ما شاء ، ثم يجرد آخر حوله الأصلي أو بعـــده إذا كانت القيم لا تتغير ، وعليه الاحتياط فالحساب في وقت ، والزكاة أي : إخراجها في وقت حولها  .

      وأدعو لنا ، كما أنَّا لكم داعون وذاكرون ، والسلام بالعموم وبالخصوص للسيد العلامة يحيى العيدروس ، ولاسيما الأستاذ محمد الشاطري ومن شئتم وتكلموا مع السيد محمد الشاطري في طبع صلة الأهل للعلامة الصوفي محمد عوض بافضل هل با يتعاون ويتكلم مع أحد في طبعه ([3])

1
هذا الجواب منقول من أثناء مكاتبة من الشيخ فضل للشيخ أبي بكر بن زين بافضل .    
2
    أي يريده .
3
    محمد بن عوض بافضل ، ولد بتريم  سنة 1303 هـ وهو من العلماء الفقهاء الأدباء أخذ عن علماء حضرموت وفي طليعتهم الحبيب أحمد بن حسن العطاس ورحل عدة بلدان توفي سنة 1369 هـ من مؤلفاته كتاب صلة الأهل في مناقب فضلاء بني فضل ، الحمد لله قد طبع الكتاب سنة 1420 هـ وحصل به النفع . (مقدمة صلة الأهل).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn