هل للموكل فكاك العهدة أم لا؟

 الحمد لله من عينات إلى تريم في 14 ذي القعدة 1372هـ، حضـرة المكرم سيدي الفاضل محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم حفظه الله وأطال عمره، نفيدكم أن السيد أحمد بن علي بن حسين بن سقاف بن الشيخ أبي بكر بن سالم وكل ابنه توكيل بخط يده من جبل يافع كما ترون صورة التوكيل في سؤال صدر برفق هذا، وقد قام ابنه بتسجيل الوكالة، وللسيد أحمد بن علي المذكور أموال معهده عند ناس فطلب الوكيل منهم فكاك العهدة وبايسقط له وعد العهدة فامتنعوا الذين لديهم الأموال وقالوا له ليس في الوكالة نص صريح في الفكاك ولا في الإسقاط، وفي العادة في التوكيل الإسقاط لا يذكر، وأما فكاك العهدة فيذكر، وحيث أن الوكالة عامة فيها التصـرف بالبيع والرهن ما هو أكبر من الإسقاط، وفيها قوله أقامه مقام نفسه في كل التصـرفات، فهل الإسقاط والفكاك يدخلان كلاهما أو أحدهما تحت عموم التوكيل أو لا بد من النص فيها؟ وصدر سؤال وإن عاد يحتاج تبديل من لفظ السؤال اعملوه، وحكاية الحال شرحناه بأعلاه، فضلاً منكم سيدي تكتبون على السؤال ما يظهر لكم فالمسألة واقعة حال، والسيد بغاية الحاجة والمال فيه غبطه والمتعهدين ما بغوا المال يفتك يدورون لهم عكله أو طريقة تمنع الوكيل عن الفكاك؟ لا زلتم عوناً ودمتم.

ابنكم علي بن أحمد بن حسين بن سقاف ومحبكم الفقير أحمد سعيد بارضوان.

(الجواب) والله أعلم بالصواب: لا يشمل التوكيل المذكور فكاك الأموال المعهده ولا إسقاط الوعد ولا غيرهما مما لم يذكر في سجل الحكم كالدعوى عنه والمخاصمة والمحاكمة وإنما يشمل ما نص عليه الموكل في سجل الوكالة.

وقوله (وأقامة مقام نفسه في كل التصرفات): لا يفيد شيئاً بل هو توكيل باطل لما فيه من عظيم الخطر إذ شرط الموكل فيه كونه معلوما ولو من بعض الوجوه، قالوا والعبارة للمنهاج مع التحفة: (فلو قال وكلتك في كل قليل وكثير أوفي كل أموري أو حقوقي أو فوضت إليك كل شيء لي أو كل ما شئت من مالي لم يصح؛ لما فيه من عظيم الغرر إذ يدخل فيه ما لا يسمح الموكل ببعضه كطلاق زوجته والتصدق بأمواله وظاهر كلامه بطلان هذا وإن كان تابعاً لمعين وهو ظاهر)، (قوله (وهو ظاهر) قال عبد الحميد: وفاقاً للمغني والنهاية، فلا ينفذ تصرف الوكيل في شيء من التابع لأن عظم الضـرر فيه الذي هو السبب في البطلان لا يندفع بذلك)([1]) انتهى. وكتبه محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه آمين.

[1]))   حواشي التحفة (5/307-308) ط المكتبة التجارية الكبرى الحلبي.

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn