شك في طهارته في الصلاة

سُئِلَ – رضي الله عنه[1]، ونفع به – : فيمن شك أثناء صلاته في الطهارة، هل تبطل صلاته؟

نعم تبطل صلاته إن طال كما سيأتي، وقد صرَّح بذلك الشيخ علي الشَّبرامَلِّسِي في ((حاشيته على النهاية))[2] في أثناء كلام له بقوله: (وبقي ما لو شك في نية الطهارة في أثناء صلاته، بل أو في الطهارة نفسها، وينبغي أن يقال بالضرر، فيجب الاستئناف إن طال تردده).
ثم رأيت في سم على ((البهجة))[3] التصريح بذلك ونص عبارته في أثناء كلام له: (وأقول: الشك في الشرط في الصلاة مبطل إن طال) اهـ[4].
أقول[5]: وينبغي ضبط ذلك –أي: الطول- بما ذكروه في الشك في نية التحرُّم[6]، والله أعلم.

1
قال الإمام النووي في ((الأذكار))(ص118): (يُستحبّ الترضّي والترحّم على الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء والعبَّاد وسائر الأخيار، فيقال: رضي الله عنه، أو رحمه الله، ونحو ذلك، وأما ما قاله بعضُ العلماء: إن قوله: رضي الله عنه مخصوص بالصحابة، ويُقال في غيرهم: رحمه الله فقط.. فليس كما قال، ولا يوافق عليه، بل الصحيح الذي عليه الجمهور استحبابه، ودلائله أكثر من أن تُحصر).
2
ينظر: حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج(2/ 83).
3
كتاب البهجة الوردية في الفقه: هو للإمام عمر بن مظفَّر بن عمر بن محمد ابن أبي الفوارس، أبو حفص، زين الدين ابن الوردي المعرّي الكندي: شاعر، أديب، مؤرخ. ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج، وتوفي بحلب سنة (749هـ). ينظر: ((الأعلام للزركلي)) (5/ 67).
4
العبادي، ((حاشيته على الغرر البهية في شرح البهجة الوردية)) (1/ 376).
5
أي: الشيخ أبو بكر الخطيب صاحب الفتاوى.
6
وضابطه العُرف، كما قال ابن حجر الهيتمي: (أو يطول عرفًا زمن الشك). ينظر: ((المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية))(ص:122). وقال الشرقاوي: (وطوله بأن يسع ركنا، وقصره بأن لا يسعه؛ كأن خطر له خاطر فزال سريعاً. ينظر: ((البكري، إعانة الطالبين))(1/ 262).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn