اتّفقت مع إحدى الشركات على صيانة مكائن لمصنع لي، وكان إجمالي سعر ذلك 250 ألف، على أن يتم عمل ذلك في شهرين، إلا أن الشركة أخذت مني 180 ألف ولم تكمل عملها حتى الآن، كما أنها أيضا قامت بالتأخير في العمل مما أدى إلى خسارتي، وخسرت سمعتي في السوق بسبب ذلك؛ مما دفعني إلى حبس الـ 70 ألف المتبقية وعدم إعطائهم إياها!! فهل هذا ظلم مني؟ وهل علي إثم في ذلك؟؟

إن كان الواقع كما وصفت في سؤالك.. فهذه المعاملة إجارة شرعية؛ إلا أنك لما جمعت في العقد بين توصيف العمل والمدة.. أفسدت عقد الإجارة، وصارت إجارة فاسدة، وحكم الإجارة الفاسدة: أن العامل فيها يُعطى أجرة مثل عمله، فاسأل أهل الخبرة عن مثل أجرة العمل الذي قامت به هذه الشركة، ثم أعط الشركة ما قرره أهل الخبرة لهم من أجرة المثل.

فإن كان أجرة مثل عملهم هو المبلغ الذي ذكرت في السؤال (180 ألف).. فلا شيء عليك بعد ذلك، وإن كان دون المبلغ المذكور.. فأكمل إلى أجرة المثل، وإن كان زائدا على أجرة المثل.. فيلزم الشركة أن تعطيك المبلغ الزائد؛ هذا هو الحكم الشرعي في مثل هذه المعاملة، وحيث كنت مع الشرع.. فلست ظالما وليس عليك إثم.

وما ذكرت من الوقوع في الخسارة: فإن كان نتيجة إتلاف عاملي الشركة أثناء الصيانة لآلة أو أجزاء منها، أو وُجد تقصير منهم في العمل أو عدم إتقانه؛ فإن المتلف والمقصر ضامن، أما مجرد التأخير في إجارة فاسدة.. فلا يقتضي الضمان.

والله أعلم.

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn