ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

رجل اشترط على سكنى داره القيام بأمر سقاية أنشأها، فمرت فترة طويلة تهدم فيها البيت وأصبح أرضاً لا بناء عليها، والسقاية التي أنشأها أصبحت بعيدة عن طريق مرور الناس بسبب إنشاء الإسفلت في طريق آخر، فصارت السقاية في مكان لا يصل إليه أحد، وحتى لو أعيدت عمارتها فلن ينتفع بها أحد، فهل يمكن بيع أرضية ذلك البيت؟ وماذا يلزم من يريد أن يبني ذلك البيت ويسكنه؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

إذا كانت الأرض المذكورة ليست وقفاً كما أخبر بذلك السائل.. فتبقى ملكاً لصاحبها ــ إن عرف ــ ولورثته من بعده، يتصرفون فيها تصرف الملاك ببيع وبناء وغيرهما، فإن لم يعرف صاحب الأرض.. فهي مال ضائع تصرف في مصالح المسلمين ــ حسب ما ذكره الفقهاء في كيفية صرفها ــ، وحيث كانت الأرض موقوفة.. فلا يجوز للورثة وغيرهم بيع هذه الأرض أو استبدالها.

وما دام الحال أن البيت قد تهدم.. فلا يلزم الورثة شيء نحو هذه السقاية سواء أرادوا بناء البيت أم لا.

وفي حالة عدم ثبوت الوقف.. فلا يجوز لغير الورثة أن يتصرفوا فيه ببناء أو بيع أو غيره؛ بل يبقى للورثة إذا عرفوا، وإلا.. فيصرف في المصالح العامة.. والله أعلم.

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn