وسئل -نفع الله به-: عن دارٍ مُوصَى بمنفعتها لآخر مدةً، والحال أنَّ الدار مشترَكٌ بين جماعةِ ورَثةِ المُوصِي، فهل لأحد الشركاء بيع حِصتِه على شريكه بالقطع في الحال وينفذ أم لا يصح البيع لكون المنفعة مستحقة للموصى له؟
فأجاب بقوله:
لا يصح البيع لغير الموصَى له بالمنفعة مُطلقاً سواءً الشريك والأجنبي كما صرَّحوا به[1]، ولم يستثنوا إلا الموصى له بها فقط، والاستثناء معيار العموم، نعم قضية كلام الرملي بل صريحه أنه يصح بيعه لشريكه أو غيره[2]، لكن المعتمد خلافه.
فإن اجتمع أحد المذكورين والموصى له بالمنفعة على بيعه جاز اتفاقاً، وليست العلَّة في عدم الصحة ما ذكره السائل[3]، بل جهالة المستثنى من المنافع كما هو ظاهر، ويؤخذ من العِلَّة المذكورة صِحَّة نحو النذر مطلقاً، كما يظهر للفقير والله أعلم بالصواب.
المراجع: