تصرف الولي في مال المحجور

وسئل -رحمه الله-: هل يجوز لولي المحجور أن يسامح أو يتبرع بشيء يستحقه المحجور عند شخص؟ وهل يصح إبراء الولي أو ينعقد نذره فيما لو أبرأ الولي أو نذر بذلك الشيء الذي يعتقد استحقاقه للمحجور عند ذلك الشخص الذي عنده الشيء المستحق للمحجور، ويكون بريء الذمة وغير مطالب بذلك الشيء في المستقبل للمحجور شرعاً؟

لا يجوز لولي المحجور أن يتصرَّف في ماله إلا على جهة النظر والاحتياط، ولا يتصرف في ماله أيضاً إلا في ما فيه حظ واغتباط، فأما ما لا حظ له فيه كالعتق والنذر والصدقة والإبراء ونحو ذلك، فلا يملكه الولي، ولا ينفذ منه، لقوله تعالى:

وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [الأنعام: ١٥٢]،

وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم:

(لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ)[1].

وفي هذه التصرفات إضرار بالصبي، فوجب أن لا يملكه ولا ينفذ منه، ولا يبرأ المستحق عليه ذلك للصبي إذا أبرأه الولي أو نذر به له؛ لما قلنا، كما صرَّح به العلماء رحمهم الله تعالى والله أعلم.

1
أخرجه ابن ماجه رقم(2341).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn