ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

ما حكم المسابقات التي تقوم بها بعض الإذاعات المرئية والمسموعة؟ والتي تتم عن طريق الاتصال بالهاتف والإجابة عن السؤال، وفي بعض الأحيان تكون قيمتها عالية جدا (آلاف الدولارات) هل تجوز المشاركة فيها؟ وهل أخذ المال حلال أم حرام؟

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق:

قرر العلماء عدم جواز المسابقة إذا دخلها المال ــ إلا في الرهان والنضال بشروطها المعروفة في باب المسابقة ــ؛[1] واستدلوا على ذلك بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر» رواه أبو داود والترمذي[2].

وما عدا ذلك من المسابقات سواء كانت دينية؛ كالقرآن، أو غير دينية؛ كالرياضة ــ ولم يحرمها الشرع لذاتها كمهارشة الديكة ــ؛ فإنها إذا دخلها المال على جهة الإلزام.. كانت محرمة، وحُرِّمَت المشاركة فيها وأخذ المال منها؛ لعدم إذن الشارع في المسابقة إذا بُذل فيها المال ــ على جهة الإلزام ــ إلا إذا كانت مسابقة شرعية.

نعم، إذا كان هذا المال المعلن عنه مجرد وعد للفائز من غير إلزام تحفيزاً وتشجيعاً له.. فتجوز المسابقة حينئذ، ويجوز المشاركة فيها وأخذ المال منها ــ وهذا كما ترى بعيد من الواقع ــ.

وما يحصل من قيام بعض الأشخاص بجمع أموال من المتبرعين لتعطى الأتقن أو الأسبق في أمر ما، حكم بذله على تفصيل ما تقدم.. والله أعلم.

المراجع:

1
تحفة المحتاج لابن حجر (9/397ـ398ـ399).
2
سنن أبي داود، رقم: (2574)، سنن الترمذي، رقم: (1700) واللفظ له، وانظر مغني المحتاج للخطيب (6/166ـ168).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn