ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
عندنا جامع له بيوتٌ قديمة، وكان ناظر المسجد يؤجر تلك البيوت لصالح المسجد، والآن هذه البيوت غير صالحةٍ للإيجار، ولا توجد وثائق أو أوراق مكتوبة تبين أن هذه البيوت وقفٌ أو ملك لهذا المسجد، وجميع من أعطوا هذه البيوت للمسجد قد ماتوا، فهل يجوز لناظر المسجد أن يتصرف في هذه البيوت بالبيع؟
الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق:
إذا ثبتت وقفيةُ البيوتِ المذكورةِ ــ بنحو شهادة الشهود أو مصادقة الورثة ــ.. فلا يجوز بيعها؛ إبقاء للوقف على حاله.
وإذا لم تثبت وقفيتُها.. فالأصل أنها ملك للمسجد؛ فيجوز للناظرِ أن يبيعها للحاجة؛ كعمارة أو إصلاح للمسجد، أو للمصلحة كالغبطةِ الظاهرةِ للمسجد؛ كأن يرغب فيها أحد بأكثر من ثمنِ مثله[1]، والأولى ترميمها وتأجيرها إذا أمكن ذلك؛ احتياطاً.
وحيث باعها الناظر ــ إذا وجدت الغبطةُ المذكورةً ــ فالأولى أن يشتري بدلها بيوتا ثم يؤجرها ويصرف ريعها إلى المسجد..
والله تعالى أعلم.
المراجع: