ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

امرأة عندها قرحة في الرحم وتسبب لها نزول دم أحيانا خفيف وأحيانا كدر وأسود، ويوميا ينزل منها الدم، وهي تتوضأ وتغسل النجاسة كل فرض، فهل تصح صلاتها وصيامها وعبادتها والحالة هذه؟ وكيف لها أن تعمل؟ ثم إذا انقطع الدم وتعافت هل عليها قضاء ما صلت وصامت أيام الدم؟

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق:

هذه المسألة من الأحوال المتكررة عند النساء، وتتلخص الإجابة فيها على النحو الآتي:

أولا: الأصل أن كل دم يخرج من رحم المرأة يصلح أن يكون حيضا.. فتتعامل المرأة معه معاملة الحيض في كل ما للحائض وما عليها.

ثانيا: إذا جزم أهل الطب المختصين بأن هذا الدم خارج بسبب القرحة وليس من موضع الحيض المعروف.. فحكمه أنه ليس بحيض ؛ بل هو كسائر النجاسات ؛ ينتقض به وضوء المرأة، ويلزمها تطهير ما أصابها منه في البدن والثوب، وبناء على ذلك ؛ فلها أن تفعل كل ما تفعله الطاهرات ، وتصح صلاتها وصومها والحالة هذه ، ولا يجب عليها القضاء.

ثالثا: إذا كان الدم المذكور لا يخلو منه وقت يسع الطهارة والصلاة.. فتتعامل معه المرأة معاملة السلس ؛ وعليها بعد دخول وقت كل صلاة أن تجدد تنظيفا للمحل مع الحشو والتعصيب بشرطه، ثم تتوضأ، ثم تصلي، مع الموالاة بين كل ذلك.وإذا غلب على ظنها انقطاع ذلك الدم تماما في فترة يمكن أن تسع طهرا وصلاة.. فيجب عليها ترقب ذلك الوقت وإيقاع الطهر والصلاة فيه.. والله أعلم

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn