ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
هل يمكن إخراج صدقة باكروا قبل الفجر في رمضان لحصول المشقة في الإخراج بعد الفجر؟ وهل يحصل الثواب الموعود به في حديث: (باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها)[1]؟
الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق:
ذكر العلماء أن البكرة أول النهار[2]، وفي فيض القدير:” (فإني سألت ربي أن يبارك لأمتي في بكورها) أي: فيما تفعله في أول النهار، أي: سألته فأعطاني ذلك، وفي القاموس: الغدوة بالضم البكرة أو ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس اهـ[3].
والذي يظهر: أن وقت السحور قرب الفجر يعتبر من البكرة، والمتصَّدِق أو وكيله فيه يرجى له الثواب الموعود في حديث: (باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها)؛ لقربه من الغداة؛ ولا سيما مشقة إخراج الصدقة بعد الفجر في شهر رمضان على المتصدق والمتصدق عليه، وفي (تاج العروس):” والبكور كصبور، ويقال أيضا: هو الساري في آخر الليل وأول النهار” اهـ[4]، ومما يؤيد ذلك قاعدة: (أن ما قارب الشيء أعطي حكمه) عند من يقول بها[5] ..هذا الذي ظهر لنا من خلال كلام أهل العلم..والله أعلم
المراجع: